محمد رضا الطبسي النجفي
50
الشيعة والرجعة
سئوال الفرق بين تلك الأمور المذكورة وبين الرجعة التي ما أردفوها وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم وإلا فما دل على كون تلك الأمور المذكورة داخلة في الغيب تدل على أن الرجعة أيضا كذلك حرفا بحرف فقد تمت الحجة عليهم ( إن قلت ) ما ذكروه إنما يكون في القيامة الكبرى فقط ولا تجري في غيرها . « قلنا » الأدلة الدالة على الرجعة الكبرى كلها جارية في الرجعة الصغرى والفصيل في المقامين تحكم ، ومنها ما ذكره النيشابوري في الهامش منه ص 137 في تفسير الغيب وذلك نحو الصانع وصفاته والنبوات وما يتعلق بها والبعث والنشور والحساب والوعد والوعيد ، وفي تفسير الكشاف ج 1 ص 98 بمثل ما ذكرناه عن النيشابوري ، وفي تفسير ابن عباس في هامش « الدر المنثور » ج 1 ص 6 ( الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ ) بما غاب عنهم من الجنة والنار والصراط والميزان والبعث والحساب وغير ذلك ، وغيرها من التفاسير التي لا يسعنا المجال لذكرها والمنصف يكفيه والمعاند المتعصب لا يكفيه بأزيد من ذلك والمتبع هو البرهان . الآية الثانية ( وقوع الرجعة في الأمم السالفة ) 2 - ( وَإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ * ثُمَّ بَعَثْناكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) « 1 » . في المجمع ج 1 ص 115 ثم بعثناكم أي ثم أحييناكم من بعد موتكم لاستكمال آجالكم . عن الحسن وقتادة قيل إنهم سألوا بعد الإفاقة أن يبعثوا أنبياء فبعثهم اللّه أنبياء . عن السدي فيكون معناه بعثناكم أنبياء . هذا ما نقله ( ره ) عن العامة في تفسير الآية الشريفة . ( قال الطبسي ) : القوم معترفون بأنه تعالى قد أحيى هذا العدد الذين أخذتهم الصاعقة بمنظرهم ومحضرهم بأعيانهم في تلك النشأة لاستكمال الآجال كما عن الأول أو جعلهم أنبياء كما عن الثاني ولا يجوزون باحياء اللّه تعالى أقواما
--> ( 1 ) سورة البقرة آية : 55 ، 56 .